السيد صادق الحسيني الشيرازي

8

المسائل الطبية

المريض ، وكذلك حرّم عليهم ترك الدقة اللازمة في تشخيص المرض وفي توصيف الدواء ، بعد أن حرّم عليهم ترك المهارة والتضلّع في مهنة الطب والجراحة . 3 . وحبّذ لهم أمورا أخلاقية وإنسانية جمة ، مثل تلقي المريض بوجه بشوش ، وثغر ضحوك ومبتسم ، وعدم تلقيه بتثاقل وتكاسل ، وتخذيل وتخييب ، فكيف بما لو كان بتقطّب وتعبّس وتخويف وتهويل ؟ ومثل تطييب نفوس المرضى بقولهم : ان مرضهم بسيط وان الشفاء محتوم لهم ، والسلامة والعافية تنتظرهم وتترقّبهم . ومثل التسامح مع المرضى في الأمور المالية وعدم تعيين اجرة لفحصهم وعلاجهم ، والرضا منهم بما يهديه المرضى إليهم من أموال وأجور ، وأن يكون هدفهم خدمة المجتمع وتقديم النفع إلى الناس ، فإن خير الناس من نفع الناس . هذا وقد ورد في الحديث الشريف ما مضمونه : ان الطبيب انما يقال له : طبيب ، لأنّه يطيّب نفوس المرضى بتهوين مرضهم عليهم ، وتقليله في أعينهم ، وببشارتهم بالصحة والسلامة ، والشفاء والعافية ، وقد أقر علماء النفس هذا الأسلوب الجميل ، وأثبتوا له الأثر الكبير في استعادة المريض صحته وسلامته ، وغلبته على